تستعد وزارة الداخلية، خلال الأيام القليلة المقبلة، للإعلان عن حركة انتقالية جديدة في صفوف رجال السلطة، يُرتقب أن تشمل عدداً من المسؤولين بالإدارة الترابية، وذلك في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026.
وحسب معطيات حصلت عليها تارودانت بريس، فإن هذه الحركة ستهم مختلف فئات رجال السلطة، من كتاب عامين وباشوات ورؤساء دوائر وقياد، بعد انتهاء المصالح المركزية بوزارة الداخلية من عملية تقييم شاملة لأداء عدد من المسؤولين الترابيية.
واعتمد هذا التقييم، وفق المصادر ذاتها، على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالحكامة الترابية، ووتيرة تنزيل المشاريع التنموية، وجودة تدبير الشأن المحلي، ومدى التفاعل مع انشغالات المواطنين، فضلاً عن مستوى تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بالتنمية المجالية وتعزيز نجاعة الإدارة الترابية.
ومن المرتقب أن تسفر هذه الحركة عن تنقيلات وتعيينات جديدة، إلى جانب ترقية عدد من رجال السلطة وإسناد مسؤوليات استراتيجية لأطر إدارية، مقابل إعفاء مسؤولين في بعض الحالات التي أظهرت نتائج تقييم الأداء الحاجة إلى التغيير، وذلك في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والرفع من فعالية الإدارة الترابية بمختلف العمالات والأقاليم.
وأكدت المصادر ذاتها أن الحركة المرتقبة تُعد من بين أوسع الحركات الانتقالية التي تشهدها وزارة الداخلية خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى عدد المناصب التي ستشملها، والأهداف المرتبطة بتعزيز جاهزية الإدارة الترابية لمواكبة مختلف الأوراش الوطنية، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية والجماعية المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مواصلة وزارة الداخلية تحديث الإدارة الترابية، وتعزيز الحكامة المحلية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والرفع من نجاعة تدبير الشأن العام على المستوى الترابي.

