يبدو أن التحركات السياسية الأخيرة بمنطقة تمالوكت تتجه نحو إعادة ترتيب موازين القوى، بعدما نجحت عائلة الماسي في استقطاب رضا بلكرموس، نجل الراحل أحمد أونجار بلكرموس، للالتحاق بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يُنظر إليه على أنه محاولة لسد جزء من الفراغ الذي شهده حزب الأصالة والمعاصرة محلياً، خصوصاً بعد رحيل أحمد أونجار بلكرموس، الذي كان يحظى بحضور وازن داخل المنطقة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن دائرة تمالوكت تُعد من أكبر خزانات الأصوات الانتخابية بإقليم تارودانت، ما يجعلها محط اهتمام مختلف الفاعلين السياسيين، بالنظر إلى وزنها الانتخابي وقدرتها على التأثير في نتائج الاستحقاقات المقبلة.
سياسياً، يمكن قراءة هذا الاستقطاب باعتباره ضربة مزدوجة: تعزيز حضور “البام” من جهة، والضغط على حزب الاستقلال من جهة أخرى، خاصة في ظل التنافس القائم بين الحزبين على النفوذ والامتداد المحلي.
كما أن حضور رضا بلكرموس داخل المشهد السياسي قد يشكل قيمة مضافة لـ“البام”، بالنظر إلى المكانة التي تحظى بها عائلة بلكرموس والعلاقات التي راكمتها محلياً، وهو ما قد يمنح الحزب قدرة أكبر على التحرك واستقطاب عدد من الفاعلين والناخبين.
وفي المقابل، قد يجد حزب الاستقلال نفسه أمام اختبار سياسي حقيقي بتمالوكت، خصوصاً إذا تطورت هذه الدينامية إلى اصطفافات وتحالفات جديدة.
وبالتالي، فإن المرحلة المقبلة قد تحمل مواجهة سياسية مفتوحة على عدة احتمالات بين الحزبين، ليس بالضرورة في شكل صدام مباشر، وإنما عبر سباق لاستقطاب الوجوه المؤثرة وبناء شبكات الدعم المحلية، داخل واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بالإقليم، في انتظار ما ستكشفه التحركات المقبلة على أرض الواقع.

