في بيان صادر عنها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أعربت جمعية صوت النساء المغربيات عن قلقها الشديد إزاء تصاعد العنف الممارس ضد النساء في المجتمع، بما في ذلك النساء الناشطات في العمل الجمعوي والسياسي. وأشارت الجمعية بشكل خاص إلى تعرض رئيسة جماعة توغمرت لحملات مضايقة وتشهير عنيفة، تستهدف دورها في مناهضة العنف وتغيير أنماطه، وتعكس خطاباً إقصائياً قد يحد من حق النساء في المشاركة السياسية وتولي المسؤوليات العمومية.
وأكد البيان أن الواقع الاجتماعي لا يزال يفرض تحديات عميقة تحول دون تمتع النساء بحقوقهن كاملة، رغم الجهود التشريعية والمؤسساتية المعتمدة، بما في ذلك بعض القوانين والسياسات الرامية إلى مناهضة العنف وتعزيز حقوق النساء.
وأشارت الجمعية إلى أن حماية النساء من العنف ليست مجرد مسؤولية اجتماعية، بل التزام قانوني وحقوقي يتطلب تفعيل مبدأ العناية الواجبة من طرف الدولة ومؤسساتها، لضمان الوقاية والحماية والمساءلة وتحقيق العدالة للضحايا.
ودعت الجمعية في ختام بيانها إلى:
تعزيز آليات الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف وضمان التطبيق الصارم للقوانين؛
تقوية منظومة التكفل بالنساء ضحايا العنف ودعم مراكز الاستماع والخدمات النفسية والقانونية والاجتماعية؛
اتخاذ تدابير وقائية فعالة خلال مساطر الطلاق أو بعد الانفصال؛
التصدي لخطابات الكراهية والتحريض ضد النساء في الفضاء العام والرقمي؛
ضمان بيئة آمنة لمشاركة النساء في الحياة السياسية وتولي مناصب القرار؛
الاستثمار في التربية على المساواة ونبذ العنف وترسيخ قيم حقوق الإنسان.
وقالت الجمعية إن النضال من أجل وقف العنف ضد النساء مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، من أجل بناء مجتمع خالٍ من العنف والتمييز يقوم على قيم المساواة واحترام كرامة الإنسان.

