متابعة: مولود أيت برايم
احتضن المركز الثقافي عين الشق بالدار البيضاء، أمس السبت 31 يناير 2026، حفلاً فنياً احتفاءً بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976.
الأمسية الفنية، التي نظمتها جمعية منتدى تاروا ن طاطا تحت شعار “من الأرض انطلقنا ونستمر”، تُعد باكورة أنشطة هذا الإطار الجمعوي الجديد. وشكلت هذه التظاهرة محطة بارزة لإعادة الاعتبار للموروث الأمازيغي كرافد أساسي للهوية الوطنية.
وتميز الاحتفال بعرض للأطباق والمأكولات التقليدية الأمازيغية المغربية، إلى جانب تنظيم معرض للوحات الفنية التشكيلية والحروفية.
كما تخللت الأمسية الختامية عروض فنية استثنائية، بصمتها فرقة أحواش إنزنزارن ن طاطا والمجموعة الغنائية إسلان، حيث أشعلوا حماس الجمهور الحاضر، إلى جانب مشاركة فنانين صاعدين في فن الفكاهة.
وفي التفاتة طافحة بالعرفان، خصصت الجمعية فقرة لتكريم ثلة من الشخصيات الفنية التي بصمت على مسارات متميزة، ويتعلق الأمر بالمخرج السينمائي الفنان مولاي محمد إكرام أرشاش، والأستاذة الفنانة الحروفية أمينة شيشي، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين المحليين البارزين، بالإضافة إلى توزيع شهادات المشاركة على رؤساء الفرق المشاركة.
وفي هذا السياق، أكد محمد بولهريس، نائب رئيس الجمعية المنظمة، أن الهدف الأسمى من خلق هذا الإطار الجمعوي الجديد بالدار البيضاء هو خدمة المجتمع الطاطوي في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية، مع السعي إلى خلق جسر للتواصل بين مكونات وفاعلي إقليم طاطا، إضافة إلى ترسيخ الهوية والثقافة الأمازيغية.
وأضاف قائلاً إن الوقت قد حان لوضع الأمازيغية في صلب التحليلات على المستوى البيداغوجي والتعليمي والإعلامي، مشيراً إلى أن الإعلام، حسب تعبيره، لا يزال يخالف النصوص القانونية ودفاتر التحملات، بما فيها القناة الأمازيغية التي لا توازي قيمة الأمازيغية وتاريخها المتجذر في أعماق التاريخ.
ودعا بولهريس المجتمع المدني ومختلف المتدخلين في الشأن الأمازيغي إلى تكاثف الجهود وتنظيم أيام دراسية ولقاءات تواصلية لمناقشة الإشكالات التي ما تزال تعاني منها الأمازيغية.
من جانبه، قال عمر منصوري، فنان وإذاعي أمازيغي، إن الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية يعد فرصة لإيصال الرسائل المرتبطة بالهوية والثقافة الأمازيغية، التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من تاريخ المغرب الضارب في القدم.
واختُتمت فعاليات هذا الحفل الفني المميز بالتأكيد على أن “إيض يناير” ليس مجرد احتفال، بل فعل ثقافي وذاكرة حية تسهم في إشعاع الثقافة الأمازيغية وترسيخ الهوية الأمازيغية كعنوان للتنوع والاعتزاز والاستمرارية.

