في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي شهد ها إقليم تارودانت، تمكنت عناصر الدرك الملكي من توجيه ضربة قوية لشبكات نقل وترويج المخدرات، بعدما أسفرت عملية أمنية واسعة النطاق عن توقيف أربعة أشخاص وحجز أزيد من طنين من مخدري الكيف وأوراق التبغ المهرب (طابا)، فضلاً عن ضبط ثلاث مركبات وأسلحة بيضاء، من بينها سيوف.
فقد نُفذت هذه العملية بتعبئة أمنية كبيرة، قادها قائد سرية الدرك الملكي بتارودانت، بمشاركة كومندوس أمني ضم عدداً مهماً من عناصر الدرك الملكي المنتمين إلى مختلف المراكز، في تدخل ميداني محكم عكس حجم الاستعداد والتنسيق الأمني لمواجهة شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استهدفت العملية ثلاث مركبات، تتكون من سيارتين خفيفتين وحافلة صغيرة، كانت محملة بشحنة ضخمة من مخدري الكيف وطابا، تجاوز وزنها الإجمالي طنين، في مؤشر على حجم النشاط الذي كان يقف وراء هذه الشحنة.
وشهدت أطوار التدخل مشاهد مثيرة، بعدما حاول المشتبه فيهم الإفلات من قبضة العناصر الدركية والفرار، الأمر الذي أطلق مطاردة هوليودية عبر عدد من الدروب والأزقة بمنطقة أولوز، قبل أن تتمكن العناصر الأمنية، بفضل انتشارها وتدخلها المحكم، من محاصرتهم وتوقيفهم جميعاً، واضعة حداً لمحاولة فرارهم.
وأسفرت العملية كذلك عن توقيف أربعة أشخاص يلقبون بـ”الجبالة”، ويشتبه في كونهم من ذوي السوابق في مجال نقل المخدرات وتزويد التجار بها، كما جرى حجز أسلحة بيضاء، من بينها سيوف، كانت بحوزتهم، إلى جانب المركبات الثلاث والشحنة المحجوزة.
وتبرز ضخامة هذه العملية من خلال حجم المخدرات المضبوطة، وتعدد وسائل النقل المستعملة، وعدد الموقوفين، فضلاً عن التعبئة الأمنية الواسعة التي تطلبها تنفيذ التدخل، بمشاركة عناصر من مختلف مراكز الدرك الملكي وتحت القيادة المباشرة لقائد السرية، وهو ما يعكس حجم الجهود الميدانية المبذولة لمحاصرة شبكات الاتجار بالمخدرات وقطع طرق إمدادها.
ومن المرتقب أن يخضع الموقوفون للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، والكشف عن مصدر الشحنة المحجوزة والوجهة التي كانت متجهة إليها، فضلاً عن تحديد الامتدادات المحتملة للشبكة وباقي المتورطين المفترضين.
وتشكل هذه العملية رسالة قوية لشبكات الاتجار بالمخدرات بإقليم تارودانت، وتؤكد أهمية التنسيق والتعبئة بين مختلف وحدات الدرك الملكي في مواجهة الأنشطة الإجرامية المنظمة، خاصة تلك المرتبطة بنقل وتوزيع كميات ضخمة من الممنوعات.

