تواصل المديرية العامة للأمن الوطني، عبر وحداتها المتنقلة المكلفة بإنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، تنزيل برنامج خدمات القرب لفائدة ساكنة العالم القروي والمناطق النائية أو صعبة الولوج، في خطوة تعكس التزام المؤسسة الأمنية بتقريب الإدارة من المواطن وضمان ولوج متكافئ إلى الخدمات الأساسية.
وشملت هذه المبادرات الميدانية عددا من المناطق الجبلية الوعرة بإقليم تارودانت، من بينها جماعة توبقال، أوزيوة وأهل تافنوت، حيث انتقلت الفرق المتنقلة إلى قلب هذه الجماعات لتقديم خدمات إنجاز وتجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، دون تكليف الساكنة عناء التنقل لمسافات طويلة نحو المراكز الحضرية.
وتكتسي هذه العمليات أهمية خاصة بالنظر إلى الطابع الجغرافي الصعب لهذه المناطق، وما يفرضه من تحديات لوجستية ومناخية، الأمر الذي يجعل من الوحدات المتنقلة حلاً عملياً وفعالاً لضمان استمرارية الخدمة العمومية، خاصة لفائدة الفئات الهشة وكبار السن.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تحديث المرفق العمومي، وتعزيز البعد الاجتماعي والإنساني في العمل الأمني، عبر اعتماد آليات مبتكرة تقوم على القرب، والنجاعة، واحترام كرامة المواطن.
وقد لقيت هذه الحملات استحسانا واسعا لدى الساكنة المحلية، التي نوهت بالمجهودات المبذولة من طرف عناصر الأمن الوطني، وبروح المسؤولية والتفاني التي طبعت أداءهم خلال هذه العمليات الميدانية، معتبرة أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.

